الشيخ المفلح الصميري البحراني
201
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
القصد ، والمشهور اشتراطه ، وهو مذهب المفيد والسيد والشيخ في أحد قوليه ، واختاره العلامة في المختلف والتحرير ، وابنه في شرح القواعد ، وأبو العباس في شرح المختصر ، وهو المعتمد . ولم يشترطه الشيخ في موضع من المبسوط ، وابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد ، ويكفي قوله إحدى نسائي طالق أو إحداهن « 31 » أو امرأتي طالق « 32 » ، من غير قصد ، ثمَّ يعين بعد ذلك . احتج الأولون بأن الطلاق أمر معين فلا بد من محل معين ، لاستحالة وقوع المعين في المبهم ، ولأن توابع الطلاق كالعدة لا بد له من محل معين . واحتج الآخرون بعموم النص « 33 » ، وان إحداهما زوجة وكل زوجة يصح طلاقها ، وفيه نظر ، لأن الكبرى ممنوعة وهي قولهم : وكل زوجة يصح طلاقها ، لأن من الزوجات ما لا يصح طلاقها كزوجة الصبي ، وزوجة الحاضر إذا كانت حائضا . تنبيه : على القول بوقوعه مع عدم التعيين ، هل الواقع سبب مؤثر في البينونة حالة الوقوع ، أو أثر له صلاحية التأثير عند وقوع « 34 » التعيين ؟ كلاهما محتمل . ويتفرع على ذلك فروع : أ - يجب عليه « 35 » التعيين ويطالب به ويحبس عليه على الأول ، دون الثاني ، ويجب الإنفاق على الاحتمالين معا ، ولا فرق بين البائن والرجعي .
--> « 31 » - في النسخ : إحداكن . « 32 » - هذه الكلمة في « ن » . « 33 » - الطلاق : 1 . « 34 » - هذه الكلمة من الأصل وليست في النسخ . « 35 » - في الأصل : عليهما ، وفي « م » : ( عليه ) .